Support me

a word from our sponser




التقطت الأكاديمية الصينية للعلوم، الأربعاء، أول صورة في التاريخ يتم التقاطها لثقب أسود، ما يعد إنجازًا غير مسبوق في مجال الفيزياء الفلكية.
ويعد هذا الحدث التاريخي نتاج مشروع  Event Horizon Telescope أو "تلسكوب أفق الحدث" والذي تم إنشاؤه عام 2012 بجهود دولية لرصد البيئة المحيطة بالثقب الأسود.
والثقوب السوداء عبارة عن مناطق في الزمكان "الزمان-المكان" ذات جاذبية هائلة لا يفلت منها أي جسم أو ضوء. 
وتتكون "الثقوب السوداء" من انهيار نجوم هائلة في نهاية دورة حياتها جراء انضغاط المادة تحت تأثير جاذبيتها الخاصة.
ورغم اليقين بأن الثقوب السوداء موجودة بالفعل، لكن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من الحصول على صور مفصلة للبيئة المحيطة بها لسببين، الأول يتمثل في عدم قدرة أي تلسكوب معاصر على التقاط صورة لمحيط هذه الثقوب بمفرده.
أما السبب الثاني فيتمثل في استحالة تصوير الثقب الأسود بالمعنى المعتاد بسبب جاذبيته الهائلة، إلا أنه من الممكن تصوير أفق الحدث للثقب أي المناطق المتاخمة له التي تشكل نقطة اللاعودة فبعدها يتم ابتلاع أي شيء من النجوم والكواكب والغازات والغبار وكل أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسي بما في ذلك الضوء، بشكل لا رجعة عنه.
ووفقا لموقع "روسيا اليوم" فإن فكرة مشروع Event Horizon Telescope تتلخص في جمع عدة تلسكوبات موجودة في مختلف أنحاء كوكبنا في تلسكوب واحد افتراضي يعد الأكثر قوة وقدرة على الرصد.
واستهدف الباحثون ثقبين أسودين عظيمي الكتلة. يعرف الأول بثقب "الرامي أ*" أو "ساجيتاريوس إيه*"، ويقع في مركز مجرة درب التبانة ويعد الأقرب من أرضنا، وتفوق كتلته كتلة الشمس أربعة ملايين أضعاف ويبعد 26 ألف سنة ضوئية عن الأرض.
والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء خلال عام وهي 9.5 تريليون كيلومتر.
أما الثقب الأسود الثاني فيدعى "إم 87" ويقع في مركز مجرة فيرجو إيه المجاورة وتزيد كتلته بثلاثة ملايين ونصف المليون مرة عن كتلة الشمس ويبعد 54 سنة ضوئية عن الأرض.
وقال علماء الفيزياء الفلكية المشاركون في المشروع إن المعلومات التي حصلوا عليها تساعد على تأكيد أو دحض عدد من النظريات العلمية، بما فيها نظرية النسبية لألبرت أينشتاين خارج النظام الشمسي.
وكان أغلب الفيزيائيين طرحوا نظرية تقول إنه في حال سقوطنا ضمن ثقب أسود، فإن أجسادنا ستتمدد طوليا بثخانة قليلة جدا، في ظاهرة يُطلق عليها اسم "التأثيرات المعكرونية".
ولكن دراسة جديدة تحدت هذا الادعاء من خلال اقتراح وجود ثقوب سوداء، يمكن عبورها للوصول إلى عالم آخر، وواقع غريب غير متوقع.
ويمكن أن تدمر هذه الثقوب السوداء حياتك الماضية، وتنقلك إلى الكون الموازي مع عدد لا حصر له من العقود الآجلة المحتملة، وذلك لأن الكون على الجانب الآخر لن تحكمه قواعد السبب والنتيجة، التي تُطبق في عالمنا. ونتيجة لذلك، يمكن أن "يعيش الإنسان إلى الأبد"، وفقا لادعاءات الباحثين.
وتوصل بيتر هاينتز وهو عالم رياضيات من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى هذا الاكتشاف بعد "طحن" الأرقام على نوع معين من الثقوب السوداء، باستخدام شحنة كهربائية.
وفي حال كان العلماء يعرفون بالضبط كيف بدأ الكون، فمن الممكن نظريا حساب ما سيحدث للوقت المتبقي.
فيما يلي أبرز المعلومات عن الثقوب السوداء نقلًا عن وكالة "ناسا":
- كيف تتشكل الثقوب السوداء؟
يعتقد العلماء أن الثقوب السوداء تشكلت عند تشكل الكون، أما الثقوب السوداء النجمية فقد تشكلت جراء الانهيار الثقالي لقلب نجم كبير وعندما يحدث هذا فهو يُسبب مستعراً أعظم أو سوبرنوفا، والسوبرنوفا هو إنفجار نجم و ينشر أجزاء من النجم في الفضاء، و يعتقد العلماء أن الثقوب السوداء هائلة الكتلة قد تشكلت عند تشكل المجرة.
- اذا كانت الثقوب السوداء ''سوداء'' كيف يعلم العلماء بوجودها؟
يمكن أن يُرى الثقب الاسود بسبب الجاذبية القوية التي تسحب كل الضوء إلى وسط الثقب الأسود. لكن يستطيع العلماء أيضاَ دراسة النجم لمعرفة إذا كان يدور حول ثقب أسود.
عند إقتراب نجم و ثقب أسود من بعضهما، ينتج عن ذلك ضوء عالي الطاقة. هذا النوع من الضوء لا يمكن أن يرى بالعين المجردة. إذ يستعمل العلماء أقمار صناعية و تلسكوبات في الفضاء لرؤية الضوء عالي الطاقة.
- هل يستطيع ثقب أسود تدمير الأرض؟
لا يقوم الثقب الأسود بالسير في الفضاء ملتهمًا النجوم و الأقمار والكواكب و لن نسقط في ثقب اسود لأنه ليس هناك أي ثقب أسود قريب كفاية ليفعل هذا بالأرض، و حتى لو حل محل الشمس ثقب أسود له نفس كتلة الشمس لن تقع الأرض فيه، وسيتملك هذا الثقب الأسود نفس جاذبية الشمس، وستستمر الأرض و الكواكب الأخرى في الدوران حوله كما تدور حول الشمس الآن .
إلا أن الشمس لن تتحول أبدًا إلى ثقب أسود لأن الشمس ليست كبيرة كفاية لتتحول إلى ثقب أسود
- كيف تدرس ناسا الثقوب السوداء ؟
تستعمل ناسا أقمارًا صناعية وتلسكوبات تسافر عبر الفضاء لنتعلم أكثر عن الثقوب السوداء، وتساعد هذه المركبات الفضائية في الإجابة عن عدة أسئلة حول الكون.

Comments