Please disable your adblock and script blockers to view this page

Sep 1, 2021

كيف سُيغير Amazon من خريطة البيع الإلكتروني في مصر؟



في 26 يوليو 2021 أعلنت شركة Amazon رسميًا إطلاق موقعها الرسمي في مصر خلال العالم الحالي 2021. هذه الخطوة لم تأتي مفاجأة، بل تم التمهيد لها بخطوة اتخذتها الشركة العملاقة عام 2017 بالاستحواذ علي واحد من أكبر شركات البيع الالكتروني،الإماراتية (سوق.كوم) في صفقة بقيمة بين 650-750 مليون دولار! (حسب نيويورك تايمز)

منذ 2017 لا نعرف شيء عن خطة امازون في مصر، ولكن ومع اقتراب افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة، بدي أن أمازون تنوي افتتاح مقرها في مصر بالتزامن مع العاصمة الإدارة. ولكن ما مميزات التجربة للبائعين، والأهم، لنا نحن كمستخدمين؟

مميزات التجربة ببساطة يُمكن اختصارها في كلمة واحدة، وهي “تطبيق معايير أمازون” التي يفتقر لها السوق المصري بشكل عام، وسوق الألعاب والهاردوير بشكل خاص. ولكن إذا أردنا التطرق للتفاصيل -وهو ما سنفعله بكل تأكيد- علينا أولًا أن نشرح ما هي معايير أمازون.
ما هي مميزات تجربة Amazon
تجار موثوقين

أحد المشاكل الكبيرة التي تواجه مُستخدمي مواقع التجارة الالكترونية في مصر، هي السماح لبعض التجار غير الموثوقين للبيع علي تلك المنصات، وعدم وجود ضمانات لجودة المنتجات، أبسط شيء يمكن أن يحدث، هو إدراج صورة من جوجل للمنج مغايرة تمامًا عن الواقع الذي يصل إليك مع شركة الشحن في النهاية. هذا الأمر غير وارد في تجربة أمازون، لأن هناك أوراق قانونية محددة، تطلبها الشركة لتمم التعاقد مع التاجر، وهي أوراق من شأنها ضمان وجود هذا الشخص في السوق بشكل مهني، وقانوني ليس لبيع بعض البضائع الرديئة أو “النصب”.أحد الشروط التي يجب أن تتوفر في التاجر الذي يلتحق بأمازون هي ألا تزيد نسبة المنجات التالفة أو المعيوبة نسبة 1% من مبيعاته، تجاوز هذه النسبة يؤدي إلي إلغاء تفعيل الحساب!
شحن لكل مكان

في أمازون، يصلك الطلب حتي باب المنزل، في أي مكان دون فرض قيود أو اخطارك بأن طلبك سيتم توصيله لنقطة قريبة من نقطة سكنك، وأنه سيكون عليك استلامه فيها. تكون الشركة ذاتها مسؤولة عن الشحن، وهو ما يجعلها تتحمل مسؤولية المُنتجات التالفة نتيجة للشحن السيء، وهو الشيء الذي لا تتقبل تحمله أي شركة في مصر بسهولة. لأنه لا يوجد بنود محددة في سياسات تلك الشركات تحملهم مسؤولية المنتج التالف.

تٌقدم أيضًا أمازون سياسة شحن مجاني للطلبات التي تتعدي سعر ال54 دولار!
سياسة الاسترجاع أفضل

سياسة الاسترجاع الموجودة في مصر حاليًا مع شركات التجارة الالكترونية، تعتمد علي استلامك الفعلي للطلب، ودفع قيمته كاملةً، ومن ثَم التواصل مع المنصة التي قمت بالشراء عليها، وطلب تغيير الطلب أو استرجاع الأموال، وهو ما قد يأخذ أيامًا أو أسابيع، والكثير من الأوراق والاستبيانات لملئها، كما أن فكرة استرجاع مُنتج فقط لأنه مغاير للصورة التي ظهر عليها في الموقع ليست دائمًا متاحة.

في أمازون، الشركة هي المسؤولة عن التوصيل، وهناك سياسات استرجاع أكثر تساهلًا مع المشتري، تجعل من فكرة استرجاع أموالك لو لم يعجبك المُنتح شيء وارد. سياسة الاسترجاع تلك تضم

هل نحصل علي أسعار أفضل مع Amazon

يظن البعض أن وجود امازون في مصر، وتطبيق نظام الجمارك علي منتاجتها سيجعلها تضطر لعرض المنتجات بنفس القيمة الموجودة بالفعل في السوق الحالي، وعلي الرغم من صحة تطبيق نظام الجمارك علي بضائع الشركة القادمة للخارج، إلا أن أمازون أعلنت عن نيتها بناء مصنعها الخاص في مصر. ليس معروفًا ما إذا كانت الحكومة المصرية قد قدمت تسهيلات، ولكن المعروف هو أن أمازون تمتلك حاليًا مصنع شبه مكتمل، و15 مخزن حول الجمهورية المصرية لتسهيل خدمة التوصيل. هناك أيضًا معلومة يجب أن تعرفها عن امازون، وهي أن الشركة الأمريكية تبيع المنتجات علي موقعها بهامش ربح بمتوسط 8%، وهو (في مجال الهاردوير خصوصًا) هامش ربح ضئيل مقارنةً بما نراه في المتاجر الفعلية أو الالكترونية في مصر. لذا فإن الإجابة علي السؤال هي نعم، الأسعار ستكون أفضل مع إنطلاق موقع أمازون، وستجبر التجار علي التعامل مع السوق بشكل أقل استغلالًا.
إضافة الملايين من المنتجات الإضافية

علي المدي البعيد، ستتوفر بشكل تلقائي منتجات لم تكن متوفرة سابقًا بفضل اتصال فروع أمازون ببعضها البعض، أي بعد إطلاق الموقع بسنوات سنجد أن عدد البضائع من كل فئة يزيد، ومعه تزيد التنوعية، وهو ما حدث بالفعل في السعودية والإمارات بعد الافتتاح الخاص بأمازون هناك في عامي 2019 و 2020. الآن أصبح متجر امازون السعودية يحوي ما يقارب 30 مليون منتج، و5 مليون منتج آخرين من المتجر الأمريكي لأمازون.
ولكن لماذا الاستحواذ علي سوق؟

في 2016 بلغت قيمة الإرادات الخاصة بالتجارة الإكترونية في الشرق الأوسط 28 مليار دولار، وهي قيمة عملاقة، لمنطقة لا تتواجد فيها شركة كبيرة مثل أمازون، وهو ما لفت نظر الشركة لذلك السوق الواعد الذي توقع الشركة نمو تلك المبالغ للضعف بحلول وصول أمازون للمنطقة، ولذا فإن الاتجاه للاستحواذ علي الشركة الأكبر في المنطقة، وهي الشركة الإمارتية سوق كانت الخطوة الصحيحة لتستفيد أمازون من خبرات العالمين بسوق.

الاستحواذ علي سوق يضمن لأمازون وجود طاقم متمرس في مجال البيع الالكتروني، وتلبية الطلبات في نطاق زمني قريب ضيق (يومان) بمعاير قريبة نسبيًا من معايير أمازون العالمية، وهو ما يجعل من تجربة أمازون تجربة ناجحة منذ بدايتها، عوضًا عن التجربة والفشل في سوق جديدة تمامًا.
إذا كنت بائعًا، يمكنك التسجيل لتبيع علي أمازون ، إليك ما ستستفيده

عن طريق Amazon Sellers Central تم فتح باب التسجيل للبائعين، لينسقوا مع أمازون لعرض بضاعتهم علي الموقع الرسمي عند إطلاقه، ولكن هناك شروط يجب أن تُستوفي حتي يتمكن البائع من عرض بضاعته. هذه الشروط تغير جذريًا من السوق المصرية لأنها تفرض سياسة استرجاع مريحة للمُشتري، وتعتبر من درب الخيال في عقول التُجار في مصر. هناك بعض الشركات التي نجحت فعلًا بالتعاقد مع أمازون، ومنها شركات هاردوير مشهورة، ولكن هناك أيضًا البعض الذي لم يتمم تعاقده بسبب رفضه للشروط بشكل مبدأي، ولكن المفاوضات لاتزال جارية.

إذا كنت بائع مبتدأ، وجودك علي امازون يضمن لك الوصول لملايين المشترين منذ اليوم الأول، وهو ما قد تعجز علي القيام به في شهور وسنوات من العمل الجاد. تُعتبر أمازون فرصة جادة لكل من يقدم منتج بجودة عالية ولكنه يجد صعوبة في الوصول للناس.

تتولي أيضًأ شركة أمازون مراحل التخزين، والتغليف وهي مراحل مكلفة لأغلبية التجار، وإزالة تلك التكلفة من علي عاتق التجار يُسهل عليهم تسخير مواردهم للتطوير من مُنتجاتهم أو توفير منتجات أفضل. ويضمن أيضًا للمٌشتري تجنب أي ضرر يحدث خلال عملية التخزين، وهو شيء شائع في السوق المصرية.
موعد الإفتتاح الرسمي لأمازون مصر

اليوم تم إغلاق موقع سوق، وصباح الغد سيتم إستبدال الموقع بأمازون مصر.


في النهاية نحن متحمسون بكل الأشكال لجلب معايير الشركة العالمية للسوق المصرية، وهو ما سيرفع من جودة السوق بشكل مطلوب بشدة، خصوصًا سوق الأجهزة، والهواتف والهاردوير. لا نتوقع هبوط شديد في الأسعار، ولكن علي الأقل خدمة آدمية تحترم وقت وأموال المُشترين بشكل يليق بسوق الألعاب والأجهزة في مصر، والذي ينمو يومًا بعد يوم.

No comments:

Post a Comment