التحقيق مع ابن سلمان في اغتيال خاشقجي دوليا، ماذا يعني؟



التحقيق مع ابن سلمان… في اغتيال خاشقج دوليا، هو أهم ما أوصت به المحققة الخاصة للأمم المتحدة، أغنيس كلامارد
التحقيق مع ابن سلمان في اغتيال خاشقجي أمر طبيعي وبديهي، وكان متوقعا أن يكون في قائمة التوصيات الأممية.
لأن التحقيق مع ابن سلمان في اغتيال خاشقجي يعني التحقيق مع الشخص الصحيح، والمتهم الرئيسي في الجريمة البشعة، التي هزّت العالم.
لكن إلى أين سيؤدي هذا الطلب الدولي؟
لن يقبل ابن سلمان التحقيق معه لأنه يعلم بأنه سيدينه لا محال.
وسيتمسك بحديث هراء، مفاده أن القضاء السعودي وحده المخوّل بالتحقيق في جريمة اغتيال جمال خاشقجي.
الا أن هذا الهراء، إن نجح في اقناع بعض المنتفعين من حكم ابن سلمان، فلن ينجح في اثناء المجتمع الدولي في مواصلة محاصرة السعودية.
فالجريمة ارتكبت في حق شخص مقيم في الولايات المتحدة، وفي إسطنبول، بتركيا.
أيضا المرحوم جمال خاشقجي، استدرج من الولايات المتحدة إلى تركيا.
كما أن الحديث عن عدم تدويل جريمة اغتيال خاشقجي تجاوزه الزمن.
فقد تولّت الأمم المتحدة القضية، وعيّنت لها محققة خاصة، وأصدرت تقريرها، وتوصياتها.
وليس أمام الحكومة السعودية الا التعاون مع المنظمة الدولية، التي تلزم جميع دول العالم بالاستجابة لقراراتها، حسب قوانين، واتفاقيات، مصادقة عليها السعودية نفسها.
إذاً ستتعرض السعودية إلى عقوبات، و مزيد من العزلة الدولية.
والنتيجة أن الشعب السعودي، كله سيدفع ثمن اغتيال محمد بن سلمان لجمال خاشقجي، في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، الماضي.
وذلك لأن ابن سلمان لا يمتلك الشجاعة الكافية لقبول التحقيق معه، وفداء بلاده بنفسه، ليجنب شعبه دفع ثمن جريمة، ليس له بها علاقة.
إذاً التحقيق مع ابن سلمان في اغتيال خاشقجي هو الطريق الأسلم، والأقصر، لحماية المملكة العربية السعودية، وشعبها.
لكن مع وجود محمد ابن سلمان على سدة الحكم، بشخصيته المعروفة للجميع، فالأرجح أن تتعرض السعودية إلى عقوبات دولية، تخنق الشعب يوما بعد يوم.
هذا في الوقت الذي سينعم ابن سلمان فيه، بحياة اليخوت الأسطورية، والقصور الفاخرة، وشراء اللوحات النادرة.

Comments